one site for all needs 1 4 all

عزيزي الزائر برجاء التسجيل في موقعنا للاستفاده منه والافاده له
شكرا لمروركم

كل جديد وحصري

المواضيع الأخيرة

» اضخم سلسة كتب تعليمية للطاقة الداخلية لن تجدها الا هنا
الخميس مارس 14, 2013 1:33 am من طرف Ahmed shaban

» 77 كتاب للطاقة الداخلية + 9 كتب للباراسيكولوجى
الخميس سبتمبر 06, 2012 6:21 pm من طرف oratchemaro

» حصريا فيلم ((ابراهيم الابيض)) بطولة احمد السقا و هند صبرى نسخة أصلية Rmvb حجم 380 MB
الأربعاء مايو 30, 2012 4:18 pm من طرف mohamed samy 2009

» افلام (فيديوهات) اللعبه الشهيرة need for speed most wanted
الجمعة فبراير 25, 2011 3:33 pm من طرف ArShIdO5

» مكتبة الاسكندرية صرح التاريخ(المكتبة الحديثة)
الأحد يوليو 25, 2010 2:26 pm من طرف ArShIdO5

» مكتبة الاسكندرية صرح التاريخ(اللمكتبة القديمة)
الأحد يوليو 25, 2010 2:13 pm من طرف ArShIdO5

» لعبة الصراحة فى الحب
الجمعة مارس 26, 2010 1:06 am من طرف hamsa 3etab

» صور تحت المطر لازم تتفرج عليها
الثلاثاء فبراير 09, 2010 6:23 pm من طرف hamsa 3etab

» فلسطين في موسوعة جينيس
السبت نوفمبر 28, 2009 11:52 pm من طرف dydy

» اصدقاء
الخميس نوفمبر 26, 2009 6:46 pm من طرف el-klawy


    - الإعلان بالتهيؤ لقتال الرومان

    شاطر
    avatar
    el-klawy
    مشرف
    مشرف

    ذكر
    عدد الرسائل : 656
    العمر : 28
    location : www.14all.yoo7.com مصر
    work : طالب
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 219
    تاريخ التسجيل : 08/10/2008

    - الإعلان بالتهيؤ لقتال الرومان

    مُساهمة من طرف el-klawy في الخميس أكتوبر 16, 2008 10:16 pm

    ولما قرر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم الموقف أعلن في الصحابة أن يتجهزوا للقتال، وبعث إلى القبائل من العرب وإلى أهل مكة يستنفرهم، وكان قل ما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها، ولكنه نظراً لخطورة الموقف وإلى شدة العسرة أعلن أنه يريد لقاء الرومان، وجلى للناس أمرهم، ليتأهبوا أهبة كاملة، وحضهم على الجهاد، ونزلت قطعة من سورة براءة تثيرهم على الجلاد، وتحثهم على القتال. ورغبهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في بذل الصدقات، وإنفاق كرائم الأموال في سبيل الله.

    56- 8 - المسلمون يتسابقون إلى التجهز للغزو:
    ولم يكن من المسلمن أن سمعوا صوت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يدعو إلى قتال الروم إلا وتسابقوا إلى امتثاله، فقاموا يتجهزون للقتال بسرعة بالغة، وأخذت القبائل والبطون تهبط إلى المدينة من كل صوب وناحية، ولم يرض أحد من المسلمين أن يتخلف عن هذه الغزوة -إلا الذين في قلوبهم مرض وإلا ثلاثة نفر - حتى كان يجيء أهل الحاجة والفاقة يستحملون رسول الله صلَّى الله عليه وسلم؛ ليخرجوا إلى قتال الروم، فإذا قال لهم: {لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ }.
    كما تسابق المسلمون في إنفاق الأموال وبذل الصدقات. كان عثمان بن عفان قد جهز عيراً للشام، مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها، ومائتا أوقية، فتصدق بها ثم تصدق بمائة بعير بأحلاسها وأقتابها، ثم جاء بألف دينار فنثرها في حجره صلَّى الله عليه وسلم، فكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يقلبها ويقول: ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم، ثم تصدق وتصدق، حتى بلغ مقدار صدقته تسعمائة بعير ومائة فرس سوى النقود.
    وجاء عبد الرحمن بن عوف بمائتي أوقية فضة، وجاء أبو بكر بماله كله، ولم يترك لأهله إلا الله ورسوله صلَّى الله عليه وسلم وكانت أربعة آلاف درهم، وهو أول من جاء بصدقته، وجاء عمر بنصف ماله، وجاء العباس بمال كثير، وجاء طلحة وسعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة، كلهم جاءوا بمال، وجاء عاصم بن عدي بتسعين وسقاً من التمر، وتتابع الناس بصدقاتهم قليلها وكثيرها، حتى كان منهم من أنفق مداً أو مدين لم يكن يستطيع غيرها، وبعثت النساء ما قدرن عليه من مسك ومعاضد وخلاخل وقرط وخواتم.
    ولم يمسك أحد يده، ولم يبخل بماله إلا المنافقون {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ }.

    56- 9 - الجيش الإسلامي إلى تبوك:
    وهكذا تجهز الجيش، فاستعمل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري، وقيل سباع بن عرفطة، وخلف على أهله علي بن أبي طالب، وأمره بالإقامة فيهم، وغمص عليه المنافقون، فخرج فلحق برسول الله صلَّى الله عليه وسلم، فرده إلى المدينة وقال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي.
    ثم تحرك رسول الله صلَّى الله عليه وسلم نحو الشمال يريد تبوك ، ولكن الجيش كان كبيراً -ثلاثون ألف مقاتل، لم يخرج المسلمون في مثل هذا التجمع الكبير قبله قط - فلم يستطع المسلمون مع ما بذلوه من الأموال أن يجهزوه تجهيزاً كاملاً. بل كانت في الجيش قلة شديدة بالنسبة إلى الزاد والمراكب، فكان ثمانية عشر رجلاً يعتقبون بعيراً واحداً، وربما أكلوا أوراق الأشجار حتى تورمت شفاههم، واضطروا إلى ذبح العير -مع قلتها - ليشربوا ما في كروشها من الماء، ولذلك سمي هذا الجيش جيش العسرة.
    ومر الجيش الإسلامي في طريقه إلى تبوك بالحجر -ديار ثمود {الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَاد ِ}، أي وادي القرى - فاستقى الناس من بئرها، فلما راحوا قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: لا تشربوا من مائها ولا تتوضأوا منه للصلاة. وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل، ولا تأكلوا منه شيئاً، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها ناقة صالح عليه السلام.
    وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: لما مر النبي صلَّى الله عليه وسلم بالحجر قال: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم؛ أن يصيبكم ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين، ثم قنع رأسه وأسرع بالسير حتى جاز الوادي.
    واشتدت في الطريق حاجة الجيش إلى الماء حتى شكوا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم، فدعا الله، فأرسل الله سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس، واحتملوا حاجاتهم من الماء.
    ولما قرب من تبوك : قال: إنكم ستأتون غداً إن شاء الله تعالى عين تبوك . وإنكم لم تأتوها حتى يضحى النهار، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئاً حتى آتي. قال معاذ: فجئنا وقد سبق إليها رجلان، والعين تبض بشيء من مائها، فسألهما رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: هل مسستما من مائها شيئاً؟ قالا: نعم. وقال لهما ماشاء الله أن يقول، ثم غرف من العين قليلاً قليلاً حتى اجتمع الوشل، ثم غسل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فيه وجهه ويده، ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس، ثم قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ههنا قد ملئ جناناً.
    وفي الطريق أو لما بلغ تبوك -على اختلاف الروايات - قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: تهب عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقم أحد منكم، فمن كان له بعير فليشد عقاله. فهبت ريح شديدة، فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طيء.
    وكان دأب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في الطريق أنه كان يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء جمع التقديم وجمع التأخير كليهما.

    56- 10 - الجيش الإسلامي بتبوك:
    نزل الجيش الإسلامي بتبوك، فعسكر هناك، وهو مستعد للقاء العدو، وقام رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) فيهم خطيباً، فخطب خطبة بليغة، أتى بجوامع الكلم، وحض على خير الدنيا والآخرة، وحذر وأنذر، وبشر وأبشر، حتى رفع معنوياتهم، وجبر بها ما كان فيهم من النقص والخلل من حيث قلة الزاد والمادة والمؤنة. وأما الرومان وحلفاؤهم فلما سمعوا بزحف رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) أخذهم الرعب فلم يجترئوا على التقدم واللقاء، بل تفرقوا في البلاد في داخل حدودهم، فكان لذلك أحسن الأثر بالنسبة إلى سمعة المسلمين العسكرية، في داخل الجزيرة وأرجائها النائية. وحصل بذلك المسلمون على مكاسب سياسية كبيرة خطيرة، بما لم يكونوا يحصلون عليها لو وقع هناك اصطدام بين الجيشين.
    جاء يحنة بن روبة صاحب أيلة ، فصالح الرسول (صلَّى الله عليه وسلم) وأعطاه الجزية، وأتاه أهل جرباء وأهل أذرح، فأعطوه الجزية، وكتب لهم رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) كتاباً فهو عندهم، وكتب لصاحب أيلة : "بسم الله الرحمن الرحيم"، هذه أمنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليحنة بن روبة وأهل أيلة ، سفنهم وسياراتهم في البر والبحر لهم ذمة الله وذمة محمد النبي، ومن كان معه من أهل الشام وأهل البحر، فمن أحدث منهم حدثاً، فإنه لا يحول ماله دون نفسه، وإنه طيب لمن أخذه من الناس، وأنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه، ولا طريقاً يريدونه من بر أو بحر".
    وبعث رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة الجندل في أربعمائة وعشرين فارساً، وقال له: إنك ستجده يصيد البقر، فأتاه خالد، فلما كان من حصنه بمنظر العين، خرجت بقرة، تحك بقرونها باب القصر، فخرج أكيدر لصيده -وكانت ليلة مقمرة- فتلقاه خالد في خيله، فأخذه وجاء به إلى رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، فحقن دمه، وصالحه على ألفي بعير، وثمانمائة رأس، وأربعمائة درع، وأربعمائة رمح، وأقر بإعطاء الجزية، فقاضاه مع يحنة على قضية دومة وتبوك وأيلة وتيماء.
    وأيقنت القبائل التي كانت تعمل لحساب الرومان أن اعتمادها على سادتها الأقدمين قد فات أوانه، فانقلبت لصالح المسلمين، وهكذا توسعت حدود الدولة الإسلامية، حتى لاقت حدود الرومان مباشرة، وشهد عملاء الرومان نهايتهم إلى حد كبير.

    56- 11 - الرجوع إلى المدينة:
    ورجع الجيش الإسلامي من تبوك مظفرين منصورين، لم ينالوا كيداً، وكفى الله المؤمنين القتال، وفي الطريق عند عقبة حاول اثنا عشر رجلاً من المنافقين الفتك بالنبي صلَّى الله عليه وسلم، وذلك أنه حينما كان يمر بتلك العقبة كان معه عمار يقود بزمام ناقته، وحذيفة بن اليمان يسوقها، وأخذ الناس ببطن الوادي، فانتهز أولئك المنافقون هذه الفرصة. فبينما رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وصاحباه يسيران إذ سمعوا وكزة القوم من ورائهم، قد غشوه وهم ملثمون، فبعث حذيفة فضرب وجوه رواحلهم بمحجن كان معه، فأرعبهم الله، فأسرعوا في الفرار حتى لحقوا بالقوم، وأخبر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بأسمائهم، وبما هموا به، فلذلك كان حذيفة يسمى بصاحب سر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم، وفي ذلك يقول الله تعالى {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا }.
    ولما لاحت للنبي صلَّى الله عليه وسلم معالم المدينة من بعيد قال: هذه طابة، وهذا أحد، جبل يحبنا ونحبه، وتسامع الناس بمقدمه، فخرج النساء والصبيان والولائد يقابلن الجيش بحفاوة بالغة ويقلن:
    طلع البدر علينا
    ن ثنيات الوداع
    وجب الشكر علينا
    ا دعا لله داع
    وكان خروجه صلَّى الله عليه وسلم إلى تبوك في رجب وعوده في رمضان، واستغرقت هذه الغزوة خمسين يوماً. أقام منها عشرين يوماً في تبوك . والبواقي قضاها في الطريق جيئة وذهوباً. وكانت هذه الغزوة آخر غزواته صلَّى الله عليه وسلم.

    56- 12 - المخلفون:
    وكانت هذه الغزوة -لظروفها الخاصة بها - اختباراً شديداً من الله تعالى. امتاز به المؤمنون من غيرهم. كما هو دأبه تعالى في مثل هذه المواطن، حيث يقول: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ }.فقد خرج لهذه الغزوة كل من كان مؤمناً صادقاً، حتى صار التخلف أمارة على نفاق الرجل، فكان الرجل إذا تخلف وذكروه لرسول الله صلَّى الله عليه وسلم قال لهم: دعوه، فإن يكن فيه خير سيلحقه الله بكم، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم منه، فلم يتخلف إلا من حبسهم العذر، أو الذين كذبوا الله ورسوله من المنافقين، الذين قعدوا بعد أن استأذنوا للقعود كذباً، أو قعدوا ولم يستأذنوا رأساً. نعم كان هناك ثلاثة نفر من المؤمنين الصادقين تخلفوا من غير مبرر. وهم الذين أبلاهم الله، ثم تاب عليهم.
    ولما دخل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم المدينة بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم جلس للناس، فأما المنافقون -وهم بضعة وثمانون رجلاً - فجاءوا يعتذرون بأنواع شتى من الأعذار. وطفقوا يحلفون له، فقبل منهم علانيتهم، وبايعهم، واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى الله.
    وأما النفر الثلاثة من المؤمنين الصادقين -وهم كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية - فاختاروا الصدق، فأمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم الصحابة أن لا يكلموا هؤلاء الثلاثة، وجرت ضد هؤلاء الثلاثة مقاطعة شديدة، وتغير لهم الناس، حتى تنكرت لهم الأرض، وضاقت عليهم بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، وبلغت بهم الشدة أنهم بعد أن قضوا أربعين ليلة من بداية المقاطعة أمروا أن يعتزلوا نساءهم، حتى تمت مقاطعتهم خمسون ليلة، ثم أنزل الله توبتهم
    {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }.
    وفرح المسلمون، وفرح الثلاثة فرحاً لا يقاس مداه وغايته، فبشروا وأبشروا واستبشروا وأجازوا وتصدقوا، وكان أسعد يوم من أيام حياتهم.
    وأما الذين حبسهم العذر فقد قال تعالى فيهم: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِه ِ}،وقال فيهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم حين دنا من المدينة : "إن بالمدينة رجالاً ما سرتم مسيراً، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم، حبسهم العذر "، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة.

    56- 13 - أثر الغزوة:
    وكان لهذه الغزوة أعظم أثر في بسط نفوذ المسلمين وتقويته على جزيرة العرب، فقد تبين للناس أنه ليس لأي قوة من القوات أن تعيش في العرب سوى قوة الإسلام، وبطلت بقايا أمل وأمنية كانت تتحرك في قلوب بقايا الجاهلين والمنافقين الذين كانوا يتربصون الدوائر بالمسلمين، وكانوا قد عقدوا آمالهم بالرومان، فقد استكانوا بعد هذه الغزوة، واستسلموا للأمر الواقع، الذي لم يجدوا عنه محيداً ولا مناصاً.
    ولذلك لم يبق للمنافقين أن يعاملهم المسلمون بالرفق واللين، وقد أمر الله بالتشديد عليهم، حتى نهى عن قبول صدقاتهم، وعن الصلاة عليهم، والاستغفار لهم، والقيام على قبرهم، وأمر بهدم وكرة دسهم وتآمرهم التي بنوها باسم المسجد، وأنزل فيهم آيات افتضحوا بها افتضاحاً تاماً، لم يبق في معرفتهم بعدها أي خفاء، كأن الآيات قد نصت على أسمائهم لمن يسكن بالمدينة.
    ويعرف مدى أثر هذه الغزوة من أن العرب وإن كانت قد أخذت في التوافد إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بعد غزوة فتح مكة؛ بل وما قبلها، إلا أن تتابع الوفود وتكاثرها بلغ إلى القمة بعد هذه الغزوة.


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء مايو 23, 2018 6:03 am