one site for all needs 1 4 all

عزيزي الزائر برجاء التسجيل في موقعنا للاستفاده منه والافاده له
شكرا لمروركم

كل جديد وحصري

المواضيع الأخيرة

» اضخم سلسة كتب تعليمية للطاقة الداخلية لن تجدها الا هنا
الخميس مارس 14, 2013 1:33 am من طرف Ahmed shaban

» 77 كتاب للطاقة الداخلية + 9 كتب للباراسيكولوجى
الخميس سبتمبر 06, 2012 6:21 pm من طرف oratchemaro

» حصريا فيلم ((ابراهيم الابيض)) بطولة احمد السقا و هند صبرى نسخة أصلية Rmvb حجم 380 MB
الأربعاء مايو 30, 2012 4:18 pm من طرف mohamed samy 2009

» افلام (فيديوهات) اللعبه الشهيرة need for speed most wanted
الجمعة فبراير 25, 2011 3:33 pm من طرف ArShIdO5

» مكتبة الاسكندرية صرح التاريخ(المكتبة الحديثة)
الأحد يوليو 25, 2010 2:26 pm من طرف ArShIdO5

» مكتبة الاسكندرية صرح التاريخ(اللمكتبة القديمة)
الأحد يوليو 25, 2010 2:13 pm من طرف ArShIdO5

» لعبة الصراحة فى الحب
الجمعة مارس 26, 2010 1:06 am من طرف hamsa 3etab

» صور تحت المطر لازم تتفرج عليها
الثلاثاء فبراير 09, 2010 6:23 pm من طرف hamsa 3etab

» فلسطين في موسوعة جينيس
السبت نوفمبر 28, 2009 11:52 pm من طرف dydy

» اصدقاء
الخميس نوفمبر 26, 2009 6:46 pm من طرف el-klawy


    [size=24]- غزوة نجد: [/size]

    شاطر
    avatar
    el-klawy
    مشرف
    مشرف

    ذكر
    عدد الرسائل : 656
    العمر : 28
    location : www.14all.yoo7.com مصر
    work : طالب
    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 219
    تاريخ التسجيل : 08/10/2008

    [size=24]- غزوة نجد: [/size]

    مُساهمة من طرف el-klawy في الأربعاء أكتوبر 15, 2008 5:54 pm

    وبهذا النصر الذي أحرزه المسلمون -في غزوة بني النضير - دون تضحيات توطد سلطانهم في المدينة ، وتخاذل المنافقون عن الجهر بكيدهم، وأمكن الرسول صلَّى الله عليه وسلم أن يتفرغ لقمع الأعراب الذين آذوا المسلمين بعد أحد، وتواثبوا على بعوث الدعاة يقتلون رجالها في نذالة وكفران، وبلغت بهم الجرأة إلى أن أرادوا القيام بجر غزوة على المدينة .
    فقبل أن يقوم النبي صلَّى الله عليه وسلم بتأديب أولئك الغادرين نقلت إليه استخبارات المدينة بتحشد جموع البدو والأعراب من بني محارب وبني ثعلبة من غطفان ، فسارع النبي صلَّى الله عليه وسلم إلى الخروج، يجوس فيافي نجد ، ويلقي بذور الخوف في أفئدة أولئك البدو القساة، حتى لا يعاودوا مناكرهم التي ارتكبوها مع المسلمين.
    وأضحى الأعراب الذين مردوا على النهب والسطو لا يسمعون بمقدم المسلمين إلا حذروا وتمنعوا في رؤوس الجبال. وهكذا أرهب المسلمون هذه القبائل المغيرة وخلطوا بمشاعرهم الرعب، ثم رجعوا إلى المدينة آمنين.
    وقد ذكر أهل المغازي والسير بهذا الصدد غزوة معينة غزاها المسلمون في أرض نجد في شهر ربيع الثاني أو جمادى الأولى سنة 4هـ، ويسمون هذه الغزوة بغزوة ذات الرقاع.
    أما وقوع الغزوة خلال هذه المدة فلا شك فيه. وهذا الذي كانت تقتضيه ظروف المدينة ، فإن موسم غزوة بدر التي كان قد تواعد بها أبو سفيان حين انصرافه من أحد كان قد اقترب، وإخلاء المدينة ، مع ترك البدو والأعراب على تمردهم وغطرستهم، والخروج لمثل هذا اللقاء الرهيب -لم يكن من مصالح سياسة الحروب قطعاً، بل كان لا بد من خضد شوكتهم، وكف شرهم قبل الخروج لمثل هذه الحرب الكبيرة التي كانوا يتوقعون وقوعها في رحاب بدر .
    وأما أن تلك الغزوة التي قادها الرسول صلَّى الله عليه وسلم في ربيع أو جمادى الأولى سنة 4هـ هي غزوة الرقاع فلا يصح، فإن غزوة ذات الرقاع شهدها أبو هريرة وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما، وكان إسلام أبي هريرة قبل غزوة خيبر بأيام، وكذلك أبو موسى الأشعري رضي الله عنه وافى النبي صلَّى الله عليه وسلم بخيبر. وإذن فغزوة ذات الرقاع بعد خيبر ، ويدل تأخرها عن السنة الرابعة أن النبي صلَّى الله عليه وسلم صلى فيها صلاة الخوف، وكانت أول شرعية صلاة الخوف في غزوة عسفان، ولا خلاف في أن غزوة عسفان كانت بعد الخندق، وكانت غزوة الخندق في أواخر السنة الخامسة.

    33- 8 - غزوة بدر الثانية:
    ولما خضد المسلمون شوكة الأعراب، وكفكفوا شرهم، أخذوا يتجهزون لملاقاة عدوهم الأكبر، فقد استدار العام. وحضر الموعد المضروب مع قريش -في غزوة أحد - وحق لمحمد صلَّى الله عليه وسلم وصحبه أن يخرجوا؛ ليواجهوا أبا سفيان وقومه، وأن يديروا رحى الحرب كرة أخرى، حتى يستقر الأمر لأهدى الفريقين وأجدرهما بالبقاء.
    ففي شعبان سنة 4هـ يناير سنة 626م، خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلم لموعده في ألف وخمسمائة، وكانت الخيل عشرة أفراس، وحمل لواءه علي بن أبي طالب، واستخلف على المدينة عبدالله بن رواحة وانتهى إلى بدر ، فأقام بها ينتظر المشركين.
    وأما أبو سفيان، فخرج في ألفين من مشركي مكة ، ومعهم خمسون فرساً، حتى انتهى إلى مر الظهران على بعد مرحلة من مكة فنزل بمجنة -ماء في تلك الناحية -.
    خرج أبو سفيان، من مكة متثاقلاً، يفكر في عقبى القتال مع المسلمين، وقد أخذه الرعب واستولت على مشاعره الهيبة، فلما نزل بمر الظهران خار عزمه، فاحتال للرجوع، وقال لأصحابه: يا معشر قريش إنه لا يصلحكم إلا عام خصب ترعون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب، وإني راجع فارجعوا.
    ويبدو أن الخوف والهيبة كانت مستولية على مشاعر الجيش أيضاً، فقد رجع الناس ولم يبدوا أي مصادمة لهذا الرأي وأي إصرار وإلحاح على مواصلة السير للقاء المسلمين.
    وأما المسلمون فأقاموا ببدر ثمانية أيام ينتظرون العدو، وباعوا ما معهم من التجارة فربحوا بدرهم درهمين، ثم رجعوا إلى المدينة وقد انتقل زمام المفاجأة إلى أيديهم، وتوطدت هيبتهم في النفوس وسادوا على الموقف.
    وتعرف هذه الغزوة ببدر الموعد، وبدر الثانية، وبدر الآخرة وبدر الصغرى.

    33- 9 - غزوة دومة الجندل:
    عاد رسول الله صلَّى الله عليه وسلم من بدر ، وقد ساد المنطقة الأمن والسلام، واطمأنت دولته، فتفرغ للتوجه إلى أقصى حدود العرب حتى تصير السيطرة للمسلمين على الموقف، ويعترف بذلك الموالون والمعادون.
    مكث بعد بدر الصغرى في المدينة ستة أشهر، ثم جاءت إليه الأخبار بأن القبائل حول دومة الجندل -قريباً من الشام - تقطع الطريق هناك، وتنهب ما يمر بها، وأنها قد حشدت جمعاً كبيراً تريد أن تهاجم المدينة ، فاستعمل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، وخرج في ألف من المسلمين لخمس ليال بقين من ربيع الأول سنة 5هـ، وأخذ رجلاً من بني عذرة دليلاً للطريق يقال له مذكور.
    خرج يسير الليل ويكمن النهار؛ حتى يفاجئ أعداءهم وهم غارون، فلما دنا منهم إذا هم مغربون، فهجم على ماشيتهم ورعائهم، فأصاب من أصاب، وهرب من هرب.
    وأما أهل دومة الجندل ففروا في كل وجه، فلما نزل المسلمون بساحتهم لم يجدوا أحداً، وأقام رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أياماً، وبث السرايا وفرق الجيوش، فلم يصب منهم أحداً، ثم رجع إلى المدينة ، ووادع في تلك الغزوة عيينة بن حصن. ودومة بالضم، موضع معروف بمشارف الشام، بينها وبين دمشق خمس ليال، وبعدها من المدينة خمس عشرة ليلة.
    بهذه الإقدامات السريعة الحاسمة، وبهذه الخطط الحكيمة الحازمة نجح النبي صلَّى الله عليه وسلم في بسط الأمن، وتنفيذ السلام في المنطقة والسيطرة، وتحويل مجرى الأيام لصالح المسلمين، وتخفيف المتاعب الداخلية والخارجية التي كانت قد توالت عليهم، وأحاطتهم من كل جانب، فقد سكت المنافقون واستكانوا، وتم إجلاء قبيلة من اليهود، وبقيت الأخرى تظاهر بإيفاء حق الجوار وبإيفاء العهود والمواثيق، واستكانت البدو والأعراب، وحادت قريش عن مهاجمة المسلمين، ووجد المسلمون فرصة لإفشاء الإسلام وتبليغ رسالات رب العالمين.
    غزوة الأحزاب
    غزوة بنى قريظة

    36- 1 - مقتل سلام بن أبي الحقيق:
    كان سلام بن أبي الحقيق -وكنيته أبو رافع- من أكابر مجرمي اليهود، الذين حزبوا الأحزاب ضد المسلمين وأعانهم بالمؤن والأموال الكثيرة، وكان يؤذي رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، فلما فرغ المسلمون من أمر قريظة استأذنت الخزرج رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) في قتله، وكان قتل كعب بن الأشرف على أيدي رجال من الأوس ، فرغبت الخزرج في إحراز فضيلة مثل فضيلتهم؛ فلذلك أسرعوا إلى هذا الاستئذان.
    وأذن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) في قتله، ونهى عن قتل النساء والصبيان، فخرجت مفرزة قوامها خمسة رجال، كلهم من بني سلمة من الخزرج ، قائدهم عبدالله بن عتيك.
    خرجت هذه المفرزة، واتجهت نحو خيبر ، إذ كان هناك حصن أبي رافع، فلما دنوا منه -وقد غربت الشمس، وراح الناس بسرحهم- قال عبدالله بن عتيك لأصحابه: اجلسوا مكانكم، فإني منطلق ومتلطف للبواب، لعلي أن أدخل، فأقبل حتى دنا من الباب، ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته، وقد دخل الناس، فهتف به البواب: يا عبدالله إن كنت تريد أن تدخل فادخل، فإني أريد أن أغلق الباب.
    قال عبدالله بن عتيك: فدخلت فكمنت: فلما دخل الناس أغلق الباب، ثم علق الأغاليق على ود قال: فقمت إلى الأقاليد فأخذتها، ففتحت الباب، وكان أبو رافع يسمر عنده، وكان في علالي له، فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه، فجعلت كلما فتحت باباً أغلقت علي من داخل. قلت: إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله، فانتهيت إليه، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت، قلت: أبا رافع، قال: من هذا؟ فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش، فما أغنيت شيئاً، وصاح، فخرجت من البيت فأمكث غير بعيد، ثم دخلت إليه، فقلت: وما هذا الصوت يا أبا رافع؟ فقال: لأمك الويل، إن رجلاً في البيت ضربني قبلُ بالسيف، قال: فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله. ثم وضعت ظبة السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره، فعرفت أني قتلته، فجعلت أفتح الأبواب باباً باباً، حتى انتهيت إلى درجة له، فوضعت رجلي، وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض، فوقعت في ليلة مقمرة، فانكسرت ساقي، فعصبتها بعمامة، ثم انطلقت حتى جلست على الباب. فقلت: لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته؟ فلما صاح الديك صاح الناعي على السور فقال: أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز، فانطلقت إلى أصحابي فقلت: النجاء، فقد قتل الله أبا رافع. فانتهيت إلى النبي (صلَّى الله عليه وسلم)، فحدثته فقال: ابسط رجلك، فبسطت رجلي فمسحها فكأنها لم أشتكها.
    هذه رواية البخاري، وعند ابن إسحاق أن جميع النفر دخلوا على أبي رافع، واشتركوا في قتله، وأن الذي تحامل عليه بالسيف حتى قتله هو عبدالله بن أنيس، وفيه أنهم لما قتلوه ليلاً، وانكسرت ساق عبدالله بن عتيك حملوه، وأتوا منهراً من عيونهم، فدخلوا فيه، وأوقد اليهود النيران، واشتدوا في كل وجه، حتى إذا يئسوا رجعوا إلى صاحبهم، وإنهم حين رجعوا احتملوا عبدالله بن عتيك حتى قدموا على رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم).
    كان مبعث هذه السرية في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة 5هـ.
    ولما فرغ رسول الله من الأحزاب وقريظة، واقتص من مجرمي الحروب أخذ يوجه حملات تأديبية إلى القبائل والأعراب، الذين لم يكونوا يستكينون للأمن والسلام إلا بالقوة الظاهرة.

    36- 2 - سرية محمد بن مسلمة:
    كانت أول سرية بعد الفراغ من الأحزاب وقريظة، وكان عدد قوات هذه السرية ثلاثين راكباً.
    تحركت هذه السرية إلى القرطاء، بناحية ضرية بالبكرات من أرض نجد ، وبين ضرية والمدينة سبع ليال، تحركت لعشر ليال خلون من المحرم سنة 6هـ إلى بطن بني بكر بن كلاب، فلما أغارت عليهم هرب سائرهم، فاستاق المسلمون نعماً وشاء، وقدموا المدينة لليلة بقيت من المحرم ومعهم ثمامة بن أثال الحنفي سيد بني حنيفة ، كان قد خرج متنكراً لاغتيال النبي (صلَّى الله عليه وسلم) بأمر مسيلمة الكذاب، فأخذه المسلمون، فلما جاؤوا به ربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي (صلَّى الله عليه وسلم) فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال سل تعط منه ما شئت، فتركه، ثم مر به مرة أخرى، فقال له مثل ذلك، فرد عليه كما رد عليه أولاً، ثم مر مرة ثالثة فقال: بعد ما دار بينهما الكلام السابق-أطلقوا ثمامة، فأطلقوه، فذهب إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم جاءه فأسلم، وقال: والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إليّ، ووالله ماكان على وجه الأرض دين أبغض عليّ من دينك، فقد أصبح دينك أحب الأديان إليّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فبشره رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، وأمره أن يعتمر، فلما قدم على قريش قالوا: صبأت يا ثمامة، قال: لا والله، ولكني أسلمت مع محمد (صلَّى الله عليه وسلم)، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، وكانت يمامة ريف مكة ، فانصرف إلى بلاده، ومنع الحمل إلى مكة ، حتى جهدت قريش ، وكتبوا إلى رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي إليهم حمل الطعام، ففعل رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم).

    36- 3 - غزوة بني لحيان:
    بنو لحيان هم الذين كانوا قد غدروا بعشرة من أصحاب رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) بالرجيع، وتسببوا في إعدامهم، ولكن لما كانت ديارهم متوغلة في الحجاز إلى حدود مكة ، والتارات الشديدة قائمة بين المسلمين وقريش والأعراب، لم يكن يرى رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) أن يتوغل في البلاد بمقربة من العدو الأكبر، فلما تخاذلت الأحزاب، واستوهنت عزائمهم، واستكانوا للظروف الراهنة إلى حد ما، رأى أن الوقت قد آن لأن يأخذ من بني لحيان ثأر أصحابه المقتولين بالرجيع، فخرج إليهم في ربيع الأول أو جمادى الأولى سنة 6هـ في مائتين من أصحابه، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وأظهر أنه يريد الشام، ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غران -واد بين أمج وعسفان، حيث كان مصاب أصحابه، فترحم عليهم ودعا لهم- وسمعت به بنو لحيان ، فهربوا في رؤوس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد، فأقام يومين بأرضهم، وبعث السرايا، فلم يقدروا عليهم، فسار إلى عسفان، فبعث عشرة فوارس إلى كراع الغميم لتسمع به قريش ، ثم رجع إلى المدينة ، وكانت غيبته عنها أربع عشرة ليلة.

    36- 4 - متابعة البعوث والسرايا:
    ثم تابع رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) في إرسال البعوث والسرايا. وهاك صورة مصغرة منها:
    1- سرية عكاشة بن محصن إلى الغمر، في ربيع الأول أو الآخر سنة 6هـ. خرج عكاشة في أربعين رجلاً إلى الغمر، ماء لبني أسد ، ففر القوم، وأصاب المسلمون مائتي بعير ساقوها إلى المدينة .
    2- سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة، في ربيع الأول أو الآخر سنة 6هـ. خرج ابن مسلمة في عشرة رجال إلى القصة في ديار بني ثعلبة، فكمن القوم لهم -وهم مائة- فلما ناموا قتلوهم، إلا ابن مسلمة فإنه أفلت منهم جريحاً.
    3- سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة، في ربيع الآخر سنة 6هـ. وقد بعثه النبي (صلَّى الله عليه وسلم) على إثر مقتل أصحاب محمد بن مسلمة، فخرج ومعه أربعون رجلاً إلى مصارعهم، فساروا ليلتهم مشاة، ووافوا بني ثعلبة في الصبح، فأغاروا عليهم، فأعجزوهم هرباً في الجبال، وأصابوا رجلاً واحداً فأسلم، وغنموا نعماً وشاء.
    4- سرية زيد بن حارثة إلى الجموم ، في ربيع الآخر سنة 6هـ. والجموم ماء لبني سليم في مر الظهران ، خرج إليهم زيد فأصاب امرأة من مزينة يقال لها حليمة، فدلتهم على محلة من بني سليم أصابوا فيها نعما وشاء وأسرى، فلما قفل بما أصاب، وهب رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) للمزينية نفسها وزوجها.
    5- سرية زيد أيضاً إلى العيص، في جمادى الأولى سنة 6هـ، في سبعين ومائة راكب، وفيهاأخذت أموال عير لقريش كان قائدها أبو العاص ختن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، وأفلت أبو العاص، فأتى زينب فاستجار بها، وسألها أن تطلب من رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) رد أموال العير عليه، ففعلت، وأشار رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) على الناس برد الأموال من غير أن يكرههم، فردوا الكثير والقليل والكبير والصغير، حتى رجع أبو العاص إلى مكة ، وأدى الودائع إلى أهلها، ثم أسلم وهاجر، فرد عليه رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) زينب بالنكاح الأول بعد ثلاث سنين ونيف. كما ثبت في الحديث الصحيح ردها بالنكاح الأول؛ لأن آية تحريم المسلمات على الكفار لم تكن نزلت إذ ذاك، و أما ما ورد من الحديث من أنه رد عليه بنكاح جديد أو رد عليه بعد ست سنين فلا يصح معنى، كما أنه ليس بصحيح سنداً. والعجب ممن يتمسكون بهذا الحديث الضعيف، فإنهم يقولون: إن أبا العاص أسلم في أواخر سنة ثمان قبيل الفتح، ثم يناقضون أنفسهم، فيقولون: إن زينب ماتت في أوائل سنة ثمان. وقد بسطنا الدلائل في تعليقنا على بلوغ المرام، وجنح موسى بن عقبة أن هذا الحادث وقع في سنة 7هـ من قبل أبي بصير وأصحابه، ولكن ذلك لا يطابق الحديث الصحيح ولا الضعيف.
    6- سرية زيد أيضاً إلى الطرف أو الطرق، في جمادى الآخرة سنة 6هـ. خرج زيد في خمسة عشر رجلاً إلى بني ثعلبة، فهربت الأعراب، وخافوا أن يكون رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) سار إليهم، فأصاب من نعمهم عشرين بعيراً، وغاب أربع ليال.
    7- سرية زيد أيضاً إلى وادي القرى ، في رجب سنة 6هـ. خرج زيد في اثني عشر رجلاً إلى وادي القرى؛ لاستكشاف حركات العدو إن كانت هناك، فهجم عليهم سكان وادي القرى ، فقتلوا تسعة، وأفلت ثلاثة فيهم زيد بن حارثة.
    8- سرية الخبط، تذكر هذه السرية في رجب سنة 8هـ، ولكن السياق يدل على أنها كانت قبل الحديبية ، قال جابر: بعثنا النبي (صلَّى الله عليه وسلم) في ثلاثمائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيراً لقريش، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط، فسمي جيش الخبط، فنحر رجل ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه، فألقى إلينا البحر دابة يقال لها: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، وأدهنا منه، حتى ثابت منه أجسامنا، وصلحت، وأخذ أبو عبيدة ضلعاً من أضلاعه، فنظر إلى أطول رجل في الجيش وأطول جمل، فحمل عليه، ومر تحته، وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة ، أتينا رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، فذكرنا له ذلك، فقال: هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء تطعمونا، فأرسلنا إلى رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) منه.
    وإنما قلنا: إن سياق هذه السرية يدل على أنها كانت قبل الحديبية؛ لأن المسلمين لم يكونوا يتعرضون لعير قريش بعد صلح الحديبية .


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 1:04 am